مغادرون لولاته ولكن، سنشتاق ل”المون” و”دغنو” وأشياء أخرى بتاريخ 29 نوفمبر, 2018

لأول مرة وإن ظل ثمة حلم وتوق لزيارة كل المدن التاريخية زرت مدينة ولاته التاريخية في مهمة تتعلق بمهرجان المدن القديمة.
كان لزاما أن أسجل انطباعي عن مدينة سمعت عنها الكثير (أذويب أل تل ولاته) وأتيحت لي فرصة التأكد من كثير من الأمور والحكايات.
أتيحت لي فرصة معرفة مكونات “أشروط ولاته” وتناولها حتى مع وجبات غير رئيسية وهو ما كان للأمانة ـ من بين المحفزات ـ التي جعلتني متحمس لزيارة المدينة.
أهل المدينة جمعوا البساطة بالنبل وكرم الضيافة والحرص على إبراز مميزات الحضارة “الولاتية” لكل الزائرين الجدد.
حين انتهت المهمة أصبح لزاما مغادرة مكان قضينا فيه ستة أيام وإن كانت “مرهقة” عمليا إلا أنها ممتعة وفيها الكثير من اللحظات المهمة واللقطات الجميلة.
سأغادر ولاته بمناخها المعتدل الأقرب للبرد وأنا أسجل كثير محبة لهذه الأرض وأهليها وأطعمتها وحرصها على اكتفاء ذاتي وأصالة عجزت مدن كبيرة ببلدي عن ذلك ولكن “ولاته” لها خصوصيتها.
بمغادرتي سأشتاق “للمون” خبز أهل ولاته الأصيل واللذيذ، سأشتاق أيضا للشربة المعجزة “دغنو” ولـ”سنكتي” ولتفاصيل صغيرة تحصل بين الحين والآخر.
حق أن نشيد ب”مهرجان المدن القديمة” على علاته أيام كنا في نواكشوط، ولكن حين تقف على تفاصيل ما قدم من خدمات ودعم ولو “قليلا” وحركة اقتصادية في مدينة ظلت مهجورة لوقت قريب حتى من أهلها بالفعل حينها يمكن أن “تشيد” بهذه التظاهرة.
لكن لزاما سنقول أنه من الضروري لفت النظر لولاته وشقيقاتها بشكل مستمر لا في وقت محدود، لتحسن الصحة ليعبد طريق والأهم لتحل مشكلة ملوحة المياه، لأنه باختصار “أهل ولاته، يستحقون أكثر.
شكرا لأهل ولاته، وشكرا ل”هرمون” المجازفة وحب التطلع”.